محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

498

جمهرة اللغة

عن يمين وشمال . والأوْجَن مثل الوَجْن ، سواء . نأج فأما النُّؤاج من قولهم نأجَ الثورُ ونأجتِ الريحُ ، إذا سمعت صوت هُبوبها ، فمهموز تراه في بابه إن شاء اللّه « 1 » . ونج والوَنَج ، بفتح النون : المِعْزَف أو العود ، فارسيٌّ معرّب وقد تكلّمت العرب به « 2 » . ج ن ه جنن الجَنَّة : معروفة ، وليس هذا موضعَها ، وقد مرّت في الثُّنائي « 3 » . نجه والنَجْهُ : اللقاء القبيح ؛ نَجَهْتُ الرجلَ أنجَهه نَجْها . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » : حُيِّيتَ عنّا أيُّها الوَجْهُ * ولغيركَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ قال أبو زيد : نَجَهْتُ الرجلَ وجَبَهْتُه سواء ، وهو استقبالك إياه بما يكره . ونَجَهْتُ على القوم ، إذا طلعت عليهم . جهن والجَهْن : الغِلَظ في الوجه والجسم ، وربما وُصف به الجسيم أيضا . ومنه اشتقاق جُهينة أبو قبيلة من العرب . وقد سمّت العرب جَيْهانا ، وأحسب اشتقاقه من الجَهْن أيضا ، الياء زائدة « 5 » . نهج والنَّهْج : الطريق الواضح ، والجمع نهوج ونِهاج ، وهو المَنْهَج ، والجمع مَناهج . وأنهجَ الثوبُ يُنْهِج إنهاجا ، إذا أخلقَ . قال أبو زيد : نَهَجَ وأنهجَ ، وأبي الأصمعي إلّا أنهجَ « 6 » . وضربتُ الرجلَ حتى أنهجَ ، أي انبسط وألقى نفسَه . هجن والهُجْنَة : غِلَظ الخَلْق في الخيل كغِلَظ البراذِين ، الذَّكر والأنثى فيه سواء ؛ هكذا قال أبو عبيدة . بِرْذَوْنَة هَجين . والهِجان من الإبل : كِرامها ، لا واحدَ له من لفظه ، وهي البيض ، وقالوا : جمعها هَجائن . وامرأة هِجان ، إذا كانت عقيلة قومها ، وكذلك رجل هِجان : كريم . واهتُجنت الشاةُ ، إذا حُمل عليها في صِغَرها ، وكذلك الصبيَّة الحَدَثَةَ إذا زُوِّجَتْ قبل بلوغها . والمَهاجن من الخيل : التي قد دخلتها هُجْنَة . والهواجن : الغنم التي يَقْرَعُها الفحلُ قبل وقتها . وربما سُمِّيت النخلة إذا حملت وهي صغيرة مهتجِنة ؛ هكذا يقول الأصمعي . والهَجين من الناس : الذي أمُّه أَمَة . ج ن ي جني جَنَى الرجل يجني جناية . وسترى هذا البابَ مستقصًى في المعتلّ إن شاء اللّه « 7 » . باب الجيم والواو مع باقي الحروف ج وه جأي الجُؤْوَة مثل الجُعْوَة مهموزة ، وهي غُبْرَة تخلطها خُضْرَة ؛ فرس أجأى والأنثى جَأْواءُ . ومنه قيل : كتيبة جَأْواءُ لصدأ الحديد فيها . والجُؤْوَة في وزن جُعْوَة أيضا : قطعة من الأرض غليظة فيها سواد . جهو والجَهْوَة : موضع الدُّبُر من الإنسان وغيره ؛ لغة يمانية . ويقال : قبَّح اللّه جَهْوَتُه . جوه وزجرٌ من زجر الإبل : جُوهْ جُوهْ ، وقالوا جاهْ جاهْ . ويقال : جهجهتُ بالإبل ، إذا قلت ذلك . جهجه ويومُ جُهْجُوه : يوم معروف لبني تميم . وجه ووَجْه الإنسان وغيره : معروف . ووجه النهار : أوله . ووجه الكلام : السبيل التي تقصدها به . ووجوه القوم : سادتهم . وصرفت الشيءَ عن وجهه ، أي عن سَنَنه . ورجل وجيه عند السلطان وموجَّه .

--> ( 1 ) ص 1045 . ( 2 ) المعرَّب 344 . ( 3 ) ص 93 . ( 4 ) الصحاح واللسان ( نجه ) ؛ وفيهما : حيّاك ربُّك أيها الوجه . ( 5 ) في الاشتقاق 250 - 251 : « وجَيْهان اشتقاقه إن كانت النون فيه زائدة فهو من قولهم : جاه يَجِيه ، إذا أحسن القيام على ماله . . . ومن ذلك اشتقاق جُهينة ، إن كانت النون زائدة في جُهينة ، ولا أحسبها إلا أصليّة ، من الجَهْن . والجَهْن : الزَّجر وغِلَظ الكلام » . ( 6 ) فعل وأفعل 470 . ( 7 ) ص 1045 - 1046 .